أخبار

صحف إسرائيلية: «صفقة القرن» ستبدأ في غزة بموافقة دول عربية

تعيد «صفقة القرن» التي يعد لطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو ما يسرب منها، القضية الفلسطينية إلى المربع الأول من اتفاق اوسلو، ناقصا أريحا.

فوفق ذاك الاتفاق الذي وقع عام 1993، فإن الحل كان يفترض أن يبدأ بـ «غزة وأريحا» لينتقل إلى بقية الأراضي الفلسطينية المحتلة. ليس هذا فحسب، بل إن «صفقة القرن» تلغي اتفاق اوسلو بالكامل، بتبني الحل الاقتصادي الذي يروج له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو، فإن الرئيس ترامب يعمل على حل «مشكلة قطاع غزة الإنسانية» كمقدمة لفرض «صفقة القرن» التي ترمي إلى إنهاء القضية الفلسطينية عبر إسقاط ملف القدس وقضية اللاجئين. 
وتزعم الصحيفة أن هذا المخطط يحظى بدعم من معظم الدول العربية المعتدلة، في مقدمتها السعودية، والأردن، ومصر والإمارات، رغم معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) لها.
ونسبت «إسرائيل هيوم» إلى مصادر عربية لم تسمها قولها إن ترامب ينوي تنفيذ «خطة السلام الإقليمية» بحيث يكون قطاع غزة جزءًا محوريًا منها، وإنها تأتي بسبب إصرار الرئيس عباس على عدم التعاون مع إدارته.

بالإضافة إلى ذلك، تزعم الصحيفة أيضا، أن اعتبار حل مسألة قطاع غزة كجزء من الخطة يوضح «ضبط النفس» لدى جيش الاحتلال في مواجهة «إرهاب «الطائرات الورقية، وعدم استعداد حماس لإحداث تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة واسعة. كذلك تعتبر أن دعوة رئيس مكتب حماس السياسي إسماعيل هنية إلى القاهرة لعقد سلسلة من الاجتماعات والمناقشات مع كبار المسؤولين الأمنيين المصريين، جزء من جهود الوساطة لتهدئة الوضع في قطاع غزة ومن فحص إمكانيات تطبيق «صفقة القرن» في غزة أولا. 

وأرجع المسؤولون العرب الكبار، حسب الصحيفة، قرار الرئيس ترامب ورجاله بعرض خطة سلام الإقليمية على الجمهور الفلسطيني والدول العربية متجاوزين القيادة الفلسطينية، إلى رفض الرئيس عباس الاجتماع مع مبعوثي ترامب إلى المنطقة، رغم الضغوط التي مارستها «الدول العربية المعتدلة» على الفلسطينيين لكي ينزلوا عن «شجرة المقاطعة».

ويشعر المسؤولون الفلسطينيون بالقلق إزاء التحركات الأمريكية. 
وقال مسؤول رفيع في منظمة التحرير الفلسطينية إن هناك مخاوف حقيقية لدى القيادة من تمرير مخطط «صفقـــة القــــرن»، بطريقـــة تختلف عما كان مخططا له سابقا، وذلك بهدف إرباك كل الحسابات في المنطقة، من خلال البدء في تطــــبيق البنـــود التي لها علاقة بالاقتصاد، على الأرض، قبل أن تلجأ أمريكا إلى الإعلان عن تحركات سياسية لحل الصراع، وفق أهواء إسرائيل.

وقالت المصادر أن الرئيس عباس أوفد مسؤولا فلسطينيا رفيعا في زيارة «غير معلنة» إلى كل من العاصمة السعودية الرياض، والمصرية القاهرة، للقاء المسؤولين هناك، بعد أن أجرى مدير المخابرات اللواء ماجد فرج، والدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مباحثات مع المسؤولين الأردنيين.

وعاد المسؤول الفلسطيني إلى رام الله حاملا بالتفصيل نتائج اللقاءات التي عقدها مبعوثا الإدارة الأمريكية. وأكد المسؤول في العاصمتين استمرار الموقف الفلسطيني الرافض لـ «صفقة القرن» ونقل تحذيرات القيادة الفلسطينية من أي تعاط مع المخططات الأمريكية، الرامية لتمرير المشاريع الإنسانية على حساب «المشروع السياسي»، وذلك بهدف قطع الطريق على واشنطن لإحداث اختراق في المواقف العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى