الشنطي إرادة قوية جعلت من إعاقتها سبيلا لتنمية موهبتها

ياسمين البكري:-
الإعاقة ليست عائقا لإطلاق عنان الابداع فلكل منا طموح واحلام يسعى لتحقيقها ، فعلينا التخلص من كل قناعة تخبرك بالفشل فكثيرون هم أصحاب الإعاقة الذين نهضوا ووصلوا إلى هدفهم ومبتغاهم دون أي يأس أو خوف من الفشل مسجلين بذلك أروع آيات التحدي لإعاقتهم .
امرأة كافحت لوحدها و رغم عدم تقديم يد العون لها الا أنها لم تجعل الإعاقة تعيقها ، نبيلة الشنطي والتي من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث تعاني من اعاقة حركية منذ عمر 6 سنوات سببها الخوف الذي أدى إلى إصابتها بالسخونة مما أثر على الجهاز العصبي بشكل كامل ، لكن سرعان ما حاولت الخروج من هذه المشكلة والتغلب عليها ليسجل أول نجاح لها بعد إعاقتها وذلك بعد 3 شهور فقد بدأت بتحريك بعض أصابعها والتغلب على خوفها.
وقد اثرت الإعاقة على مسيرتها التعليمية فمنعتها من تحقيق حلمها وهو الحصول على شهادة جامعية الدراسية ، مما جعلها تسلك اتجاه أخر ، وهو تنميتها لموهبتها التي بدأت في الظهور تارة بعد تارة ألا وهي الخياطة والتطريز .
في بداية الأمر تعلمت الشنطي ما يقارب عام في اتحاد الكنائس لتبدأ من هذا المكان رحلتها نحو الأخرين ، لتهتم بعد ذلك في موهبتها وتعمل على صقلها من خلال الحصول على عدد من الدورات في مجال الخياطة والتطريز في عدد من الأماكن المختلفة في قطاع غزة .
وعملت الشنطي ولمدة 7 سنوات في جمعية تأهيل المعاقين لتتخذ منه مكانا لصناعة بعض الأشغال وبيعها ، مما فتح لها فرصة عمل في ظل عم توفر العمل لدى العديد من الأصحاء ، وتعمل الشنطي على صنع مختلف الأشكال أبرزها العبايات المطرزة والتي تلاقي اقبالا لدى النساء في غزة ، مستخدمة التطريز الفلاحي في ذلك .
لم يتوقف طموح الشنطي إلى هذا الحد من الإبداع ، بل قامت بعقد دورة لفتح المجال أمام مزيد من الفتيات من أجل تعلم فن التطريز والخياطة ، خاصة في ظل الوضع الصعب الذي يعيشه المواطنون في قطاع غزة .
تعمل النشطي رغم قلة الامكانيات على تسويق منتجاتها داخل وخارج غزة حيث وصلت منتوجاتها إلى أبو ظبي ولاقى رواجا كبيرا ، ولم تكن تتوقع بنجاح مشروعها إلى هذا الحد ووصوله إلى ما هو عليه الأن حيث نجح بنسبة فاقت كل التوقعات ،وأنشأت مؤخرا موقع الكتروني خاص بها تعمل من خلاله على عرض أعمالها من أجل زيادة معرفة الناس بها والاقبال على اعمالها.
وتطالب الشنطي جميع المؤسسات والجمعيات المحلية والمسؤولين بزيادة الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تكريس لهم عدد من فرص العمل الخاصة بهم فهم لا يختلفون عن غيرهم من أبناء المجتمع ، بل لديهم مزيد من الإرادة والنشاط الكفيل بنجاح أي عمل .


