فلسطينيات

وسائل التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر الشائعات

نور الحداد:-

يعيش المجتمع الفلسطيني واقعا الكترونيا مريرا ومنذرا بالخطر نتيجة انتشار الشائعات والأخبار المكذوبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية, حيث يتابع أغلبية السكان مواقع التواصل والسوشيال ميديا والتي تنتشر فيها الشائعات بشكل لا يعد ولا يحصى.

وتمس الشائعات في قيم ومبادئ المجتمع كبيره وصغيره, حيث تؤدي الى بث روح الفرقة بين فئاته بهدف اختلاق العديد من المشاكل المخطط لها مسبقا لتدمير المجتمع بكافة مستوياته ، وكثيرة هي الصفحات والمواقع المشبوهة التي تساهم في نشر هذه الشائعات .

أكد الصحفي أكرم دلول مراسل لدى قناة فلسطين اليوم الاخبارية , أن الشائعات لا تنتشر الا بوجود من يصدقها وينشرها دون التحقق مثل بعض النشطاء عبر مواقع التواصل والسوشيال ميديا.

وأضاف دلول: تكمن خطورة الشائعة في أنها تستخدم ضد أفراد تتوافق مع مزاجهم وتفكيرهم؛ فتجذبهم إليها ليصبحوا أدوات لترديدها دون أن يدركوا مدى خطورتها؛ خاصة في زمان تضاعفت خلاله سرعة انتشارها ، مبينا أن الصحفي الحقيقي هو الذي يتوخى نشر الشائعات ، وأن من بعض الأسباب الرئيسة الي تؤدي إلى نشر الشائعات هو الحصول على السبق الصحفي .

بدوره أشار الإعلامي محمد أبو سلامة أن للاحتلال دور كبير في نشر الشائعات من خلال بعض الصفحات المشبوهة ليعمل على نشر الفتنة بين جميع أطراف المجتمع مستغلا الانقسام الاسود بين الشعب الفلسطيني خاصة في ظل غياب الرقابة على صفحات التواصل الاجتماعي .

ودعا أبو سلامة وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين وكل أصحاب القرار لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع صدور ونشر مثل هذه الشائعات التي من شأنها تدمير المجتمع وتفتيته .

وأشار الدكتور سعدي فروانة دكتور علم الاجتماع في جامعة الأزهر إلى أن مصدر الشائعات أحيانا ما يكون مجهولا، فحينما يروج شخص شائعة ما وتسأله عن مصدرها يقول: “سمعتها من شخص أو يقولون كذاِ..” دون التحقق من صحة ما يقال، والشخص المروج للشائعات قد يكون جاهلا أو مستفيدا من ترويج الشائعة واكبر مثال على ذلك خلال الحروب الاسرائيلية على قطاع غزة، حيث يستغل البعض الأخبار لإثارة الشائعات، لإحداث حالة من التوتر والقلق عند المواطنين ليشعروا بالفوضى وعدم الاطمئنان مستخدمين في ذلك عملية ترويع السكان.

وتبقى وسائل التواصل الاجتماعي بيئة خصبة لنشر مثل هذه الشائعات التي قد تحقق أهدافا عجز الأخرون عن تحقيقها في ظل غياب الرقابة على مثل هذه الصفحات المشبوهة .

زر الذهاب إلى الأعلى