حالة ترقب للاعلان عن تفاصيل حادثة تفجير موكب الحمدلله

لا يزال الفريق الأمني المختص بكشف ملابسات حادثة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، يجري التحقيقات بعد توصله لـ»طرف خيط قوي»، في مسعى لمعرفة المزيد من التفاصيل، والعمل على إنهاء هذه القضية التي أثرت كثيرا على ملف المصالحة المتعثرة، في الوقت الذي طلب فيه مسؤول كبير في فتح من حركة حماس تقديم ما لديها من بيانات وحقائق للقيادة الفلسطينية حول الحادثة.
وحسب ما يتوفر من معلومات فإن الفريق الأمني المختص بحادثة التفجير، يجري التحقيقات مع عدد من المشتبه بهم، الذين جرى اعتقالهم بعد وقوع عملية التفجير التي طالت موكب الحمد الله وفرج، بعد دخوله قطاع غزة صباح يوم الثلاثاء الماضي، على نحو ثلاثمئة متر من معبر بيت حانون «إيرز» للمشاركة في افتتاح مشروع لتنقية المياه.
وبخلاف إعلان مسؤول قوى الأمن في غزة اللواء توفيق أبو نعيم، عن التوصل إلى «طرف خيط قوي»، دون إعطاء أي تفاصيل، لم يكشف النقاب عن أي معلومات أخرى حول الحادثة، غير أن هذا المسؤول قدم في الوقت ذاته تقريرا أمنيا مفصلا، حول الملابسات الأولية والتحقيقات التي أجريت إلى الحمد الله، بصفته رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية.
ويترقب أن يتم الإعلان قريبا عن تفاصيل جديدة حول حادثة الاغتيال، بعد وصول الفريق الأمني المختص بالتحقيق لـ «طرف الخيط القوي» الذي يشمل معلومات حول الواقعة، التي ضاعفت من حجم الخلافات بين فتح وحماس، خاصة وأن الأخيرة التي حملت المسؤولية بحكم إشرافها على الأمن في غزة، تريد الكشف بأسرع وقت عن الجهة التي تقف خلف الهجوم، في خطوة سترفع عنها الحرج وتظهر قدرتها على حفظ الأمن في غزة.
ولم يجر حتى اللحظة إشراك فريق أمني يتبع السلطة الفلسطينية في رام الله بمجريات التحقيق المستمرة، والتي يجري الترقب لإعلان نتائج أخرى عنها في أي وقت.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، قد قال إن وزارته شكلت لجنة تحقيق على «أعلى مستوى أمني»، وذلك في إطار متابعة التحقيقات في حادث استهداف موكب رئيس الوزراء لـ «كشف ملابسات الجريمة».
وأوضح البزم في تصريح سابق أن الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق مع عدد من المشتبه بهم للوصول للفاعلين، دون أن يقدم هو الآخر أي تفاصيل إضافية.
وفي هذا السباق طالب امين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، حركة حماس بأن تقدم ما عندها من بيانات وحقائق للقيادة حول حادثة الاغتيال، وأن «لا تحرف الأنظار عن ما جرى في غزة».
ودعا في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» الرسمية قادة حماس وناطقيها الإعلاميين لـ «تغيير مفرداتهم الإعلامية وتصريحاتهم وعدم حرف اتجاهات التحقيق في حادثة الاغتيال». وقال «حركة فتح لا تريد أن توجه اتهامات جزافية لأحد، مما يتطلب من حماس أن تقدم الحقائق للشعب الفلسطيني وقيادته إذا ما أرادات أن تدعم تحقيق الوحدة».
واشار الى ان التحقيقات الأولية «تؤكد بوضوح تام أن هناك أطرافا في قطاع غزة تعمل بوجود غطاء داخلي من حماس، يدعم تحركاتها أو يغض النظر عن وجودهم وعملهم وأنشطة تسلحهم».
وحذر الفتياني من «تبعات محاولة الاغتيال الآثمة»، مشيرا إلى أنها الأولى من نوعها بهذا الحجم في الأراضي الفلسطينية، مشيرا كذلك إلى أنها تعد «مؤشرا خطيرا» بسبب اللجوء إلى هذا «الأسلوب الإجرامي».
يشار إلى أن المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، رفض ما وصفها بـ»الاتهامات المباشرة والسريعة» من قادة فتح والسلطة لحركة حماس بالمسؤولية عن حادثة التفجير بـ «طريقة مخططة ومبرمجة وتوزيع الأدوار فيما بينهم».
ورأى أن هدفها «حماية المجرمين والتأثير على مجريات التحقيق والتهرب من استحقاقات المصالحة». وأضاف «التنافس داخل فتح وقيادة أجهزتها الأمنية على خلافة (الرئيس محمود) عباس، والتنصل من استحقاقات المصالحة وصناعة بطولات وهمية لعبة مكشوفة، ولن نسمح بتمريرها عبر بوابة أمن ودماء أبناء غزة الصامدة».
القدس العربي


