ترامب ينوي سحب القوات الامريكية من سوريا قريبا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ان القوات الأمريكية ستنسحب من سوريا «قريباً جداً»، وعبر عن اسفه لما اعتبره تبديد واشنطن سبعة تريليونات دولار في حروب الشرق الأوسط. وفي خطاب شعبوي امام عمال صناعيين في أوهايو، قال وسط تصفيق حار ان قوات بلاده باتت قريبة من تأمين كل الاراضي التي سيطر عليها في الماضي تنظيم «الدولة». بينما أكدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي تدعمها الولايات المتحدة أمس إنها لم تُبلغ بأي خطة للانسحاب.
واضاف «سنخرج من سوريا في وقت قريب جدا. فلندع الآخرين يتولون الاهتمام بها الآن». ولم يحدد ترامب مَن يقصد بـ «الآخرين» الذين يمكن ان يتولوا امر سوريا، لكن لروسيا وايران قوات كبيرة في سوريا دعما نظام بشار الاسد. وكرر ترامب القول «قريبا ً جداً، سنخرج من هناك قريباً جداً. سنسيطر على مئة بالمئة من الخلافة كما يسمونها – في بعض الاحيان يقولون انها «أرض» – سنأخذها كلها بسرعة». واضاف «لكننا سنخرج من هناك قريبا. سنعود إلى بلدنا الذي ننـتمي اليـه ونريـد ان نـكون فـيه».
ورداً على سؤال طرحه صحافي في وقت لاحق عما إذا كانت على علم بأي قرار بانسحاب من سوريا، قالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت «لا لا علم لي. لا». وتنشر الولايات المتحدة أكثر من الفي جندي في شرق سوريا حيث يساندون تحالفا عربيا كرديا لدحر تنظيم الدولة الإسلامية، بدون التورط بشكل مباشر في النزاع في هذا البلد.
وقال ترامب «أنفقنا سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط. هل تعلمون ما الذي حصلنا عليه لقاء ذلك؟ لا شيء»، متعهداً بتـركيز الانفاق الأمريكي في المستقبل علـى خلق وظائف وبناء بنية تحتية في بلده. وتتعـارض رغبـة ترامـب بالانسـحاب من الأزمة، مع ما اعلنه في كانون الثاني/يناير الماضي وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون. حيث اعتبر تيلرسون انذاك ان القوات الأمريكية يجب ان تبقى في سوريا من أجل منع تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة من العودة، ولحرمان إيران من فرصة «تعزيز موقعها في سوريا».
بينما أكدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» التي تدعمها الولايات المتحدة أمس إنها لم تُبلغ بأي خطة لانسحاب القوات الأمريكية التي تعمل في سوريا ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الخميس إلى أن الولايات المتحدة ستسحب قواتها من سوريا «قريبا جدا».
وقوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية هي الشريك الرئيسي للتحالف بقيادة واشنطن في سوريا حيث يشارك نحو ألفي جندي أمريكي في المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية كينو جابرييل لرويترز في رسالة مكتوبة «لا يزال عملنا وتنسيقنا مستمراً في إطار برنامج الدعم والعمليات المشتركة في جميع المناطق».
ووصف تصريح ترامب بأنه «ليس واضحا والتصريحات التي أتت من مسؤولين أمريكيين آخرين في الإدارة الأمريكية لم تؤكد ذلك أو تنفه». وعندما سئلت إن كانت الولايات المتحدة ستسحب قواتها من سوريا قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت إنها ليست على علم بأي خطة من هذا النوع. وسئل المتحدث باسم التحالف اليوم الجمعة إن كانت القوات الأمريكية تلقت إخطارا بقرار للانسحاب أو تستعد لتنفيذ ذلك فأجاب بأنه لن يعقب على أي عمليات مستقبلية. وقال الكولونيل رايان ديلون في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز إن تنظيم الدولة لا يزال يسيطر على أراض في منطقتين بسوريا قرب هجين على نهر الفرات وفي دشيشة قرب الحدود مع العراق.
وذكر أنه جرى تقليص عمليات التحالف الهجومية بسبب الأحداث في شمال غرب سوريا حيث تتصدى قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب لتوغل تركي يستهدف الوحدات في منطقة عفرين. وقال «التحالف وقوات سوريا الديمقراطية يواصلان البحث عن فرص لاستغلال نقاط داعش وتنفيذ ضربات ضد من تبقوا من الإرهابيين».





