أخبار فلسطين

الزهار: اذا تطور الوضع الميداني بغزة سندرس طبيعة الرد

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، محمود الزهار، أن سلميتنا في مسيرة العودة الكبرى لا تعني أن نتخلى عن سلاحنا، ولا يمكن أن نسمح بالتنازل عن شبر واحد لا من أرضنا ولا من مقدساتنا.

وقال الزهار، في حوار خاص مع موقع”الساعة الثامنة”، إن “مسيرة العودة الكبرى تأخذ أشكالًا عديدة ومنها طرد الاحتلال من قطاع غزة عام 2005 (في إشارة للانسحاب الإسرائيلي والذي تعتبره حركة حماس جاء بفعل ضربات المقاومة)، وطرد الاحتلال من المسجد الأقصى خلال وضعه للبوابات الإلكترونية أيضًا من ضمن مسيرة العودة”.

وأوضح أن التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” يعطل مسيرة العودة، “وهنا غزة تأخذ زمام المبادرة، وتبرز معها الثوابت الأربعة وهي: الإنسان والأرض والعقيدة والمقدسات”.

وأشار الزهار إلى أن مسيرة العودة ستستمر في سلميتها، مضيفًا :أننا ننظر ونتابع كيف يتعامل معها العدو الإسرائيلي، واذا طور هذا الأمر إلى مزيد من الاجرام بالتأكيد ستجلس الحركة وتحدد كيف يمكن أن يكون الرد المناسب للحفاظ على هذه المسيرة”.

وتابع قائلاً: “حتى هذه اللحظة نؤكد على سلمية هذه المسيرة، ونتابعها أول بأول، لا نقول ماذا سنفعل ولكننا تعودنا أن ندافع عن أنفسنا بكل الوسائل، ونحن لا نقف عند حدود للحفاظ على مسيرة هذه المسيرة المباركة، التي خططنا لها وأردنا أن تحقق أهدافها ونعتقد أنها ستؤتي ثمارها”.

وشدد القيادي في “حماس” على أن “إسرائيل” تعرف جيدًا قوة الحركة وطريقة تفكيرها، وأنها لا تضحي بأرواح أبناءها هياءً منثورا، ولا تترك غزة للجرائم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن “ليس من الحكمة أن نتحدث الآن عن الوسائل ولكن ردنا سيكون بالطريقة الملائمة لكل ظرف”.

وأكد الزهار، أن الضفة الغربية والقدس المحتلتين وفلسطيني الداخل المحتل لابد من أن يكون لهم دور كبير من فعاليات مسيرة العودة الكبرى.

وفي ملف المصالحة الوطنية، وحول توقفت الوساطة المصرية، قال عضو المكتب السياسي لـ”حماس” إن الوساطة المصرية لم تتوقف ولكن الذي توقف هو رغبة الرئيس محمود عباس في أن يحقق ما تم الاتفاق عليه عام 2011.

وأضاف: “عباس يريد أن يقدم شيء لإسرائيل وأمريكا فيقول لك سلاح واحد، فالذي فشل الاحتلال في نزعه من أيدينا، يريد اليوم أن ينزعه مجانًا تحت حجة الكهرباء والرواتب وغير ذلك، وهذا لن يحدث”.

وشدد على أن حركته لن تسلم سلاحها ولا يمكن لأحد من فصائل المقاومة أن يسلم بندقية واحدة، بحسب الزهار.

وحول رسالة المخابرات المصرية الأخيرة للرئيس عباس، أوضح الزهار أن”صفقة القرن” يرفضها الرئيس عباس لتحسين شروطها، والالتزام بما تم الاتفاق في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات، دولة فلسطينية على حدود الـ67 مع تبادل الأراضي وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أن حركته ترفض مسميات القدس الشرقية والغربية، مبينًا أن حماس لا تميز بين شبر وشبر من الأراضي الفلسطينية كاملةً، ولا تقبل بأقل من فلسطين كل فلسطين.

وفيما يتعلق بتفجير موكب الحمد الله بغزة، أكد عضو المكتب السياسي لـ”حماس”، أنه ليس هناك جزء مفقود وما زال البحث جاريًا عن أفراد مطلوب اعتقالهم ليتم وضع النقاط على الحقيقة.

وأشار إلى أن حركته ليس لها أي علاقة بتفجير موكب رئيس الحكومة قائلًا: “الجهة التي قامت بالترويج مباشرة ضد حماس واتهامها بالتفجير، لها أصابع كبيرة بالوقوف وراه، والشخصيات التي تم اعتقالها معروف ولاءهم وليس لأحد منهم علاقة بالحركة، هم لهم علاقة بجهات مستفيدة، هي التي روجت له، والتي اتهمت حماس مسبقًا بعد دقائق من الحدث”.

وأوضح الزهار أن المستفيد من هذا التفجير هو الذي قام بنشره بهذه الصورة، لافتًا إلى أن الجهات المختصة في اللحظات الأخيرة لمعرفة كل المعلومات لتكتمل الصورة ويتم الإعلان عنها بتفاصيلها.

ودعا إلى عدم استخدام مصطلح المصالحة “لأنه لا صلح بين المشاريع، بل نتكلم عن تطبيق اتفاق 2011، تعالوا نطبق الاتفاق والشارع يختار ونحن سنقبل بالنتيجة بعد ذلك”.

وأشار الزهار إلى أن الشرعية حتى هذه اللحظة بحسب القانون الأساسي، لحركة “حماس” وللمجلس التشريعي الفلسطيني، ولا شرعية لرئاسة السلطة ولا شرعية لغيرها.

وحول التمكين الكامل، دعا  لعدم استخدام مصطلح “التمكين الكامل”، متسائلًا: “ما الذي يريده رئيس الحكومة رامي الحمد الله من التمكين، بعد تسلمه للمعابر والضرائب والوزارات”.

وعن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها قطاع غزة، قال الزهار: “نحن صابرون لنرى ما ستصل إليه هذه الخطوة (مسيرة العودة)، إذا وصلنا واقنعنا كل الأطراف التي تعنيها كل القضية، بالتأكيد سنأخذ خطوات نحافظ فيها على الوضع الذي كان موجود عليه قبل ذلك بالتعاون مع الفصائل أو غيرها ولن نترك الشارع تحت ما يسمى بالمصالحة”.

وفيما يتعلق بطبيعة علاقة حركته مع القاهرة، أكد القيادي في “حماس” أن حركته لا تتدخل في الشئون العربية، وكثير من الدول العربية تتدخل في شأننا الداخلي، مضيفًا “نحن لا نشغل أنفسنا إلا بقضيتنا مع الاحتلال ولا نريد أن نوجه سهامنا إلا باتجاه الاحتلال، ونحاول أن نكون بالحد الأدنى على علاقات مقبولة بيننا وبين الدول وخاصةً مع الدول التي لها تأثير على القضية الفلسطينية”.

وحول تصريحات محمد بن سلمان الأخيرة، أوضح الزهار أن هذه التصريحات مرفوضة جملةً وتفصيلا، ولا يوجد أحد يملك الحق في التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين.

 وتابع: “هو يريد أن يتعاون مع الكيان الإسرائيلي نعتبر ذلك خيانة، ولكن لا يدخلنا في هذه المعمعة ولا يسيء الينا لأننا لا نقبل الإساءة من أحد”.

وحول الحديث الدائر عن “صفقة القرن” أكد عضو المكتب السياسي لـ”حماس” أن ما تسمى بالصفقة هي لحل المشكلة الإسرائيلية، عن طريق اعتراف العالم العربي والإسلامي بـ”إسرائيل”، وإخضاع المنطقة كلها لسياسة الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة على اقتصادها وأمنها.

 وحول طبيعة العلاقة مع محور المقاومة، شدد الزهار على أن “العلاقة اليوم من أفضل الفترات، وأضيفت برامج أخرى كانت تظن أن المفاوضات يمكن أن تأتي بنتائج عكسية، والأن أصحبت بعض الفصائل تحمل البندقية، وأصبحت تشارك في برنامج المقاومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى